الإمام أحمد بن حنبل

308

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

2510 - حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ يَعْنِي الْخَطَّابِيَّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَجُلًا خَرَجَ فَتَبِعَهُ رَجُلانِ ، وَرَجُلٌ يَتْلُوهُمَا ، يَقُولُ : ارْجِعَا ، قَالَ : فَرَجَعَا ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ : إِنَّ هَذَيْنِ شَيْطَانَانِ ، وَإِنِّي لَمْ أَزَلْ بِهِمَا حَتَّى رَدَدْتُهُمَا ، فَإِذَا أَتَيْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقْرِئْهُ السَّلامَ ، وَأَعْلِمْهُ أَنَّا فِي جَمْعِ صَدَقَاتِنَا ، وَلَوْ كَانَتْ تَصْلُحُ لَهُ ، لَأَرْسَلْنَا بِهَا إِلَيْهِ ، قَالَ : " فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عِنْدَ ذَلِكَ عَنِ الْخَلْوَةِ " « 1 » .

--> ( 1488 ) ، قال في " الزوائد " : إسناده صحيح . قُديد : موضع شمال مكة يبعد عنها مئة ميل تقريباً ، وعُسْفان : على ستة وثلايين ميلًا شمال مكة . ( 1 ) إسناده حسن ، عبد الجبار بن محمد الخطابي روى عنه جماعة ، وذكره ابن حبان في " الثقات " ، قال الحافظ في " التعجيل " ص 244 : وإنما عُرف بالخطابي ، لأن عبد الحميد جده هو أبو عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب ، وقد توبع ، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير عكرمة ، فمن رجال البخاري . عبيد اللَّه بن عمرو : هو ابن أبي الوليد الجزري الرقي ، وعبد الكريم : هو ابن مالك الجزري . وأخرجه أبو يعلى ( 2589 ) عن هاشم بن الحارث ، والحاكم 102 / 2 من طريق عبد اللَّه بن محمد النفيلي ، كلاهما عن عبيد اللَّه بن عمرو الرقي ، بهذا الإسناد . وصححه الحاكم على شرط البخاري ، ووافقه الذهبي . وسيأتي برقم ( 2719 ) عن زكريا بن عدي ، عن عبيد اللَّه بن عمرو ، به . قوله : " فقال له " ، قال السندي : أي : فقال الذي تلاهما للخارج . وقال الشيخ أحمد شاكر : من الواضح أن الذي أمر الشيطانين بالرجوع كان من مؤمني